تحمّلتموها لنبيكم صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أن قال - : « ثم قال اليهودي فإنّ الله عزّ وجلّ ألقى على موسى محبّة منه ، فقال عليه السلام له - أي أمير المؤمنين - : لقد كان كذلك ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم ألقى عليه محبة منه فسمّاه حبيباً ، وذلك أنّ الله تعالى جل ثناؤه أرى إبراهيم صورة محمد وأمّته ، فَقَالَ :
يا رب ما رأيت من أُمم الأنبياء أنور ولا أزهر من هذه الأُمّة ، فمن هذا ؟ فنودي : هذا محمد حبيبي ، لا حبيب لي من خلقي غيره ، أجريت ذكره قبل أن أخلق سمائي وأرضي ، وسمّيته نبيّاً وأبوك آدم يومئذ من الطين » .
( بحار الأنوار 16 : 341 - 347 )
الباب الرابع : في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ومناقبهم
وفيه خمسة فصول :
الفصل الأوّل : في فضائلهم مجملًا
وفيه ثلاثة أنواع :
نوعٌ أوّل
[ 3580 ] ( خ م ت س - عمران بن حصين رضي الله عنه ) : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : خَيرُ الناس قَرني ، ثم الذين يلُونَهم ، ثم الذين يَلونهم - فما أدري ذكر بعد قَرنِه : قرنين أو ثلاثةً - ثم إنّ بعدَهم قوماً يشهدون ولا يُستَشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، ويَنذُرون ولا يوفون ، ويَظهر فيهم السِّمَنُ » .
زاد في رواية : « ويحلفون ولا يُستحلفون » .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
( جامع الأصول 9 : 404 )