تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1259

مساهمون:

ص١٢٥٩
لا تَبرَحَنَّ خطَّك ، فإنّه سينتهي إليك رجال فلا تكلّمهم ؛ فإنّهم لن يكلّموك ، ثمّ مضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث أراد . فبينا أنا جالس في خطّي ، إذا أتاني رجال كأنّهم الزُّطُّ ، أَشعَارهم وأَجسامُهم ، لا أرى عَورَةً ولا أرى قِشراً ، وينتهون إليَّ لا يُجاوزون الخط ، ثم يصدرون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى إذا كان من آخر الليل لكن جاءني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا جالس « 1 » ، فقال : لقد أُراني مُنذُ الليلة ، ثم دخل عليّ في خطّي ، فَتَوَسَّدَ فخذي فَرَقَدَ ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا رقد نفخ ، فبينا أنا قاعد ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مُتَوَسِّد فخذي ، إذ أتى رجالٌ عليهم ثيابٌ بيضُ ، اللَّه أعلم ما بهم من الجمال ، فَانتَهَوا إليه ، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وطائفة منهم عند رجليه ، ثم قالوا بينهم : ما رأينا عبداً قط أُوتِي ما أُوتي هذا النبي ! إنّ عينيه تنامان ، وقلبَه يقظان ! اضربوا له مثلًا : مثلُ سَيِّدٍ بنى قصراً ثم جعل مائدةً ، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه ، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب ، ومن لم يُجِبه عاقبه - أو قال : عَذَّبَه - ثم ارتَفَعُوا ، واستَيقَظَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك . فقال : سمعتَ ما قال هؤلاء ؟ وهل تدري مَن هم ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : هم الملائكة ، فتدري ما المثل الذي ضربوه ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : المثلُ الذي ضربوا : الرحمنُ بنى الجنةَ ودعا إليها عِبَادَه ، فمن أجابه دخل الجنة ، ومن لم يُجبه عاقبه وعَذَّبه » أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 9 : 400 ) قال الجلالي : لم أجد له موافقات .

نوعٌ سابع

[ 3575 ] ( خ - عبد الله بن هشام رضي الله عنه ) قال : « كنّا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول اللَّه ، لأنتَ أحَبُّ إليّ من كل شيءٍ إلّانفسي ، فقال
هامش
( 1 ) . كذا في جامع الأصول ، ولفظ الحديث في سنن الترمذي 5 : 134 - 135 ، الحديث 2861 ، ( طبعة دار الفكربيروت ) هكذا : « لكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد جاءني وأنا جالس » .
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1259 | محمد حسين الحسيني الجلالي / حسينى جلالى / السيد محمد جواد الجلالي