تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1238

مساهمون:

ص١٢٣٨
ولا يخلق عن كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ
« 1 » ، من قال به صدق ، ومن عمل به أُجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعى إليه هُدي إلى صراط مستقيم ، خذها إليك يا أعور » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 9 : 353 ) وَعَن أهل البيت عليهم السلام : [ 3512 ] بالاسناد إلى يوسف بن عبد الرحمان رفعه إلى الحارث الأعور ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الذي نسدّ به ديننا ، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة ، لا ندري ما هي ؟ قال : « أو قد فعلوها ؟ » قلت : نعم ، . قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد ، سيكون في أُمتّك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : كتاب الله ، فيه بيان ما قبلكم من خير ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله ، ومن التمس الهدى في غيره أضلّه الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، لا تزيفه الأهواء ، ولا تلبسه الألسنة ، ولا يخلق عن الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء ، هو الذي لم تكنه الجن إذا سمعه أن قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
من قَالَ به صدق ، ومن عمل به أُجر ، ومن اعتصم به هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، هو الكتاب العزيز الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 2 » » . ( بحار الأنوار 92 : 25 )
هامش
( 1 ) . الجنّ : 1 - 3 . ( 2 ) . النساء : 27 .