أُذِن لك فادخل ، وإلّا فارجع ، فقال عمر : من يعلم هذا ؟ لئن لم تأتني بمن يعلمُ ذلك لأفعلنّ بك كذا وكذا .
فخرج أَبو موسى حتى جاء مجلساً في المسجد ، يقال له : مجلس الأَنصار ، فقال : إنّي أَخبرت عمر بن الخطاب : أنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الاستئذان ثلاث ، فإن أُذِن لك فادخل ، وإلّا فارجع ، فقال عمر : لئن لم تأتني بمن يعلم هذا لأفعلنّ بك كذا وكذا ، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليَقُم معي ، فقالوا لأبي سعيد الخدري : قُم معه - وكان أبو سعيد أَصغرَهم - فقام معه ، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب . فقال عمر لأبي موسى : أمَا إنّي لم أتّهمك ، ولكنّي خشيت أن يتقَوَّل الناس على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
وفي رواية أخرى لأبي داود : « قال في هذا : فقال عمر لأبي موسى : أمَا إنّي لم أَتَّهمك ، ولكنّي خشيت أن يتقَوَّل الناس على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
هكذا أخرجه أبو داود بإسناد الموطأ بهذه الرواية .
( جامع الأصول 7 : 373 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2687 ] بالاسناد إلى أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الاسْتِئْذَانُ ثَلاثَةٌ : أوَّلُهُنَّ يَسْمَعُونَ ، وَالثَّانِيَةُ يَحْذَرُونَ ، وَالثَّالِثَةُ إنْ شَاءُوا أذِنُوا وَإنْ شَاءُوا لَمْ يَفْعَلُوا ، فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْذِنُ » .
( وسائل الشيعة 20 : 219 )
الفرع الثّاني : في موقف المستأذن
[ 2688 ] ( د - عبد الله بن بسر رضي الله عنهما ) قَالَ : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن مِن رُكنِه الأيمن أو الأيسر ، ويقول : السلام عليكم ، السلام عليكم ، ذلك أَنّ الدُّور لم يكن عليها يومئذٍ ستور » .
أخرجه أَبو داود .
( جامع الأصول 7 : 375 )