الباب الخامس : في صلاة الخوف
[ 2191 ] ( خ م ط ت د س - سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه ) : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى بأصحابه في الخوف . فصفَّهم خلفه صفَّين ، فصلّى بالذين يلُونه ركعة ، ثم قام ، فلم يزل قائماً حتى صلّى الذين خلفه ركعة ، ثم تقدَّموا وتأخَّر الذين كانوا قُدَّامهم ، فصلّى بهم ركعة ، ثمّ قعد حتّى صلّى الذين تخلَّفوا ركعة ، ثم سلّم » .
وفي روايةٍ عن يزيد بن رومان ، عن صالح بن خَوَّات ، عمَّن صلّى مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم ذات الرِّقاع صلاة الخوف : « أنّ طائفة صفَّت معه ، وطائفة وِجَأة العدوّ ، فصلّى بالّتي معه ركعة ، ثم ثبت قائماً ، وأتمُّوا لأنفسهم ، ثم انصرفوا وجأة العدوّ ، وجاءت الطائفة الأُخرى ، فصلّى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ، ثمّ ثبت جالساً ، فأتمُّوا لأنفسهم ، ثم سلَّم بهم » .
أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الموطأ عن صالح : أنّ سهل بن أبي حَثمة حدَّثه أنّ صلاة الخوف : أنّ يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه ، وطائفة مُواجهة العدوّ ، فيركع الإمام ركعة ، ويسجد بالذين معه ، ثم يقوم ، فإذا استوى قائماً ثبت ، وأتمّوا لأنفسهم الركعة الباقية ، ثمّ يسلّمون وينصرفون والإمام قائم ، فيكونون وِجأة العدوّ ، ثم يُقبل الآخرون الذين لم يُصلُّوا ، فيكبّرون وراء الإمام ، فيركع بهم ويسجد ، ثم يسلّم ، فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ، ثم يسلّمون » .
وفي رواية الترمذي نحوه ، وزاد في آخره : « فهي له ثنتان ولهم واحدة » .
وأخرج أبو داود الأولى من روايتي البخاري ومسلم ، ورواية الموطأ والنسائي . وأخرج هو والموطأ الرواية الثانية من روايتهما .
وفي رواية للنسائي قال : « يقوم الإمام مستقبل القبلة ، وتقوم طائفة منهم معه ، وطائفة قِبَلَ العدوّ ، وجُوهُهم إلى العدوّ ، فيركع بهم ركعة ، ويركعون لأنفسهم ويسجدون سجدتين في