الفصل الثاني : في المواقيت
وفيه فروع :
الفرع الأوّل : في مواقيت الصلوات
[ 1810 ] ( س - جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما ) : « أنّ جبريل أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلّمه مواقيت الصلاة ، فتقدّم جبريل ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول اللَّه ، فصلّى الظهر حين زالت الشمس ، وأتاه حين كان الظلّ مثل شخصه ، فصنع كما صنع ، فتقدَّم جبريل ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خَلفَهُ ، والناس خلْفَ رسول اللَّه ، فصلّى العصر ، ثم أتاه جبريل حين وجبت الشمس ، فتقدّم جبريل ورسول اللَّه خلفه ، والناس خلف رسول اللَّه ، فصلّى المغرب ، ثم أتاه حين غاب الشفق ، فتقدّم جبريل ورسول اللَّه خلفه ، والناس خلف رسول اللَّه ، فصلّى العشاء ، ثم أتاه حين انشقَّ الفجر ، فتقدّم جبريل ورسول اللَّه خلفه ، والناس خلف رسول اللَّه ، فصلّى الغداة ، ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظلّ الرجل مثل شخصه ، فصنع كما صنع بالأمس ، فصلّى الظهر ، ثم أتاه حين كان ظلّ الرجل مِثْلَيْ شخصه ، فصنع كما صنع بالأمس ، فصلّى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس ، فصلّى المغرب ، فَنِمْنَا ثمّ قمنا ثمّ نمنا ثمّ قمنا ، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس ، فصلّى العشاء ، ثم أتاه حين امتدّ الفجر ، وأصبح والنجوم بادية مشتبكة ، فصنع كما صنع بالأمس ، فصلّى الغداة ، ثم قال : ما بين هاتين الصلاتين وقت » .
( جامع الأصول 6 : 148 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 1811 ] بالاسناد عن الْحَسَن بْن مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ فِي ( الْمَجَالِسِ ) قَالَ : لَمَّا وَلَّى أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عليه السلام مُحَمَّدَ بْنَ أبِي بَكْرٍ مِصْرَ وَأعْمَالَهَا ، كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَأمَرَهُ أنْ يَقْرَأهُ عَلَى أهْلِ مِصْرَ ، وَيَعْمَلَ بِمَا وَصَّاهُ فِيهِ ، وَذَكَرَ الْكِتَابَ بِطُولِهِ ، إلَى أنْ قَالَ :
« وَانْظُرْ إلَى صَلاتِكَ كَيْفَ هِيَ ؟ فَإِنَّكَ إمَامٌ لِقَوْمِكَ ، أنْ تُتِمَّهَا وَلا تُخَفِّفَهَا ، فَلَيْسَ مِنْ إمَامٍ