[ 417 ] بالاسناد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا غشيه الوحي ثقل على جسمه ما غشيه من أمر اللَّه » .
وفي الحديث المقبول : « أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أوحي إليه وهو على ناقته فبركت ووضعت جرانها بالأرض ، فما تستطيع أن تتحرّك ، وإنّ عثمان كان يكتب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
الآية ، وفخذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على فخذ عثمان ، فجاء ابن امّ مكتوم فقال : يا رسول اللَّه إنّ بي من العذر ما ترى ، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتّى قال : خشيت أن ترضّها ، فأنزل اللَّه سبحانه :
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
» .
( بحار الأنوار 18 : 264 )
[ 418 ] ( س - عبد اللَّه بن خالد بن أسيد رحمه الله ) أنّه قال لابن عمر : « كيف تُقْصَر الصلاة ؟
وإنّما قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ
« 1 » ؟ ! فقال ابن عمر : يا ابن أخي ، إنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتانَا ونحن ضُلَّالٌ ، فعلَّمَنا ، فكان فيما علّمنا :
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نصلّي ركعتين في السَّفَر » .
أخرجه النسائي .
( جامع الأصول 2 : 185 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 419 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الصّلاة في السفر ، كيف هي وكم هي ؟
قال : « إنَّ اللَّه يقول :
إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا : إنّما اللَّه عزَّ وجلَّ :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ قال : أوليس قد قال اللَّه عزَّ وجلَّ في الصّفا والمروة :
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 2 » ألا ترى أنَّ الطّواف بهما واجب مفروض ؟ لأنَّ اللَّه عزَّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وذكره اللَّه عزَّ وجلَّ في
هامش
( 1 ) . النساء : 101 .
( 2 ) . البقرة : 158 .