إنّ الحقّ سبحانه ليمنّ بعميم لطفه على الضعف المستشري بين الصفوف إذا كانت النوايا على خير . . .
وما أجمل أن يلتقي أهل الحلّ والعقد في الإسلام ، ليتعارفوا على بساط من الأُخوّة ، وعلى أساسٍ من الإخلاص للدعوة في سبيل ربهم !
وأن يتعاونوا ويتبادلوا الرأي على إيجاد أنجع الوسائل لحلّ المشكلة التي مني بها المسلمون ، فيتمّ بذلك دحض الشرك ، ورفع كلمة الحقّ والتوحيد !
كلمة الأُستاذ الكبير الشيخ محمد جواد مغنية
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أهلًا بالإخوة المجاهدين ، ومرحباً بحُماة ثغور الإسلام والمسلمين .
أهلًا بالشيخ الرئيس المعظّم سماحة الدكتور الفحّام ، الذي أهّلته مكانته العلمية والأدبية لهذا المنصب الخطير : مشيخة الأزهر الشريف ، ومرحباً برفاقه الأفاضل . . .
وحيّى اللَّه إخواننا المصريّين الذين صنعوا التاريخ جيلًا بعد جيل .
وليهنك يا رسول اللَّه هذا اللقاء التاريخي العظيم بين قطبين كبيرين من أقطاب أُمتك ، وقائدين كريمين من قاداتها . . .
وبورك لك يا سيّد الكونين بهذا الرمز الضخم إلى تماسك المؤمنين برسالتك ، وتعاونهم على مرضاة اللَّه ومرضاتك . . .
ثم البشرى لكم أيّها المسلمون ، فقد تحقّقت الأُمنية التي تطلّعتم إليها منذ القديم ، وتحوّل الحلم إلى واقع . . الحمد للَّه .
إنّ هذا اللقاء التاريخي العظيم قد يتكرّر وقد لايتكرّر ، ولكنّه على كلّ حال صدمة كبرى لأعداء الإسلام والإنسانية ، وطعنة نجلاء في قلوبهم ، وقذىً لأعينهم ، وقد كانوا من قبل يحسبونه ضرباً من المحال ، وأشبه بالمعجزات . . وطالما وقفوا في طريقه ، وصدّوا عن سبيله ، ولكن صدق الرائد أهله ، وتمّت المعجزة بصدق النيّة