تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ردّ آية اللَّه السيد محسن الحكيم بسم اللَّه وله الحمد فضيلة العلّامة الجليل الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر / القاهرة السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، وبعد : تلقينا برقيتكم الكريمة ، تستنكرون فيها اعتراف إيران بإسرائيل ، فشكرنا لكم اهتمامكم بأُمور المسلمين ، وحرصكم على تقوية الرابطة الإسلامية بينهم ، وإنّنا منذ بلغنا نبأ هذا الاعتراف بادرنا إلى إبلاغ استنكارنا الشديد إلى المسؤولين في إيران بواسطة بعض إخواننا العلماء في طهران ، وأوضحنا لهم خطورة الموقف واستياء الأمة الإسلامية ، ونصحنا لهم بالاحتفاظ بواجبهم الإسلامي ، ورعاية شعور المسلمين ، وتلقّينا الجواب واضحاً : عدم صدور أيّ اعتراف من إيران بإسرائيل ، وأنّه ليس في نيّة الحكومة ذلك ، لا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل ، ومظهراً للعطف على قضايا المسلمين في كلّ مكان . وإنّنا إذ نستنكر كلّ خطوة تتّخذ لتعزيز كيان إسرائيل من أيّ جهةٍ كانت ، نلفت أنظار المسلمين كافّةً إلى الظرف العصيب الذي يحيط بهم ، وندعوهم جميعاً إلى رصّ صفوفهم ، وتوحيد كلمتهم ، ليقفوا جبهةً موحّدةً أمام التيارات العاتية من قوى الظلم والكفر والطغيان ، والتي جعلت همّها الأول محاربة الإسلام وإبعاده عن واقع المسلمين ، وما إقامة إسرائيل في فلسطين إلّامثل من الأمثلة الكثيرة على محاولة ضرب الإسلام والوقوف في طريقه . ومن هنا كان لزاماً على المسلمين عامّة ، والحكومات القائمة في بلاد المسلمين خاصّةً ، أن يرجعوا إلى حظيرة الإسلام ، ويلتفّوا حول لوائه الظافر الذي هو عنوان نصرهم وعزّتهم ، ويستمدّوا تشريعاتهم من ينبوعه الثري ، ومنهله الصافي ، ليستعيدوا مجدهم وكرامتهم ، ويحلّلوا ما حلّل الإسلام ، ويحرّموا ما حرّمه .