تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

البيان الأول لجماعة التقريب « 1 »

بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ، والصلاة والسلام على رسول اللَّه وآله وصحبه ومن والاه . أمّا بعد ، فإنّ الدين الإسلامي دين واضح الأُصول ، بيّن المعالم ، لا تعقيد فيه ولا غموض ، ولا حرج ولا إعنات ، أنزله اللَّه على رسوله وخاتم أنبيائه محمد ( ص ) على حين فترةٍ من الرسل ، وضلالةٍ من الناس ، واختلافٍ بالهوى ، وتنازع وتطاحن بالقوى ، فهدى الناس في العقيدة إلى كلمةٍ سواء ، هي كلمة اللَّه التي بعث بها كلّ رسول ، وأنزل بها كلّ كتاب ، وبيّن لهم شريعة الحكمة والرحمة والصلاح . وأساس هذا الدين هو القرآن الكريم والسنّة المطهّرة ، بهما تقرّرت عقائده وأُصوله ، ومنهما استنبطت قواعده وأحكامه ، وإليهما يرجع المسلمون في كلّ شأن من شؤون دينهم ودنياهم . تلقّى المسلمون الأوّلون هذا الدين كما أنزله اللَّه ، والتفّوا حوله ، يعتقدون عقيدته ، ويدرسون شريعته ، ويمضون على سنّته وطريقته . فما كان من نصٍّ ظاهرٍ واضحٍ في دلالته ، قاطعٍ في معناه ، اجتمعوا عليه ، ونزلوا على حكمه متوافقين . وما كان محلّ نظرٍ وتأمّلٍ أعملوا فيه عقولهم ، واجتهدوا فيه بقدر وسعهم في دائرة الأُصول التشريعية ، والمقاصد التي أرشد إليها كتاب اللَّه وسنّة رسوله .
هامش
( 1 ) . دعوة التقريب ، تاريخ ووثائق ، وزارة الأوقاف المصرية / القاهرة 1412 ه - 1991 م : 77 وما بعدها
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 325 | السيد هادي الخسروشاهي