تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

الفصل الأوّل : لقاؤه مع مجلّة روز اليوسف « 1 »

كتب المحرّر يقول : على امتداد الحوار معه كان يملأ عقلي وقلبي اقتناع وإحساس بالصدق والنقاء أنّني في حضرة واحد من الثوّار المجاهدين الذين تنبّأ رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام يظهورهم من بعده : « إنّ اللَّه يبعث كلّ مائة عام من يجدّد أمر دينه » . نعم ، إنّ دعوته للتقريب بين المذاهب الإسلامية ثورة على السائد والمألوف ، وجهاد متّصل لتأصيل روح الدين الحنيف ، وأول مبادئه في توحيد الكلمة ، ونبذ التعصّب ، وسدّ أبواب الفرقة والخلاف . صاحب الدعوة والداعية هو الإمام محمد تقي الدين القمي ، وسماحته لم يعد غريباً على سمع أحد من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، كما لم تعد دعوته للتقريب المذهبي بالمستوحشة بين دعوات الإصلاح والتجديد التي حفل بها التاريخ الإسلامي زهاء أربعة عشر قرناً من الزمان . لعلي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه قولة حقّ ليست ببعيدة عن حال الإسلام وأحوال المسلمين اليوم : « أول الحرب الكلام » . ولقد مضى من عمر الدعوة
هامش
( 1 ) . الصادرة في 7 مارس / آذار سنة 1977 م