سينا التي أتشرّف بعضويتها ، أن أكتب عن ابن سينا بين الفرس والعرب - وإن كنت أرى أنّ ابن سينا ليس بين الفرس والعرب ، وأنّه للفرس والعرب كليهما ، بل وللعالم المثقّف كله - وهي إذ تطلب هذا ، تضرب مثلًا في البعد عن كل نواحي التعصّب ، وهو ما لمسته فعلًا في جلساتها المتكرّرة ، ممّا يجعلني أتطلّع إلى مستقبل الثقافة في البلاد الإسلامية بعين المتفائل المستبشر .
وممّا هو جدير بالذكر ، ولابد من تسجيله هنا : أنّ الترابط الثقافي ، وبالتالي التعارف بين أبناء الشرق - والبلاد الإسلامية بوجه خاص - كان عند آبائنا رغم صعوبة الأسفار ، وانعدام المواصلات السلكية منها أو اللاسلكية أو البريدية المنظمة ، وعدم اختراع الطبع ( المطبعة ) ، كان أكثر بكثير ممّا نحن عليه في عصرنا هذا ، وذلك لعوامل تتحكّم - مع الأسف - فينا لسنا بصدد ذكرها الآن .
وكيفما كان نرى هذا الاحتفال خطوةً مباركةً في سبيل التقريب بين المسلمين والتعارف بينهم ، نرجو أن تتبعها خطوات أخرى من هذا القبيل ، وبهذا الروح النبيل إن شاء اللَّه .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 225
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٢٥