تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ثم لاغرو لو رأينا الإمام نفسه آخذاً بنهجها وإن قد طالما سمعناه يجابه ويصارح الأُلى نازعوه حقّه في ولاية الأمر بالرأي السافر ، والكلمة المدوّية التي تكاد تنفجر من شدّة وقعها الأصماخ . قيل « 1 » : سُئل مرّةً عن « فدك » ما حدودها ، فكان جوابه فيما ذكر أصحاب الخبر : حدّ منها جبل أُحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها دومة الجندل ، وحدّ منها سيف البحر . . . وتلك هي تخوم أرض الإسلام عند طرح السؤال . فكأنّه يرى أنّ فدكاً هي الدولة . كأنّه يقول : « الإمرة ! » . وقيل أيضاً : عرض الرشيد على الإمام الكاظم أن يأخذ فدكاً ، مردودة عليه وعلى ولد فاطمة ، إذ حقّهم فيها لا شُبهة فيه . فقال الكاظم : « ما آخذها إلَّابحدودها » . - نعم . - « لئن أعلمتك لن تقبل ! » . قال الرشيد : وما حدودها ؟ قال الكاظم : « الحدّ الأول : عدن ، والحدّ الثاني : سمرقند ، والحدّ الثالث : أفريقية ، والحدّ الرابع : سيف البحر ممّا يلي الخزر وأرمينية » . فهال الأمر الرشيد ، فقال : فلم يبق لنا شيء ! قال الكاظم : « قد أعلمتك أنّي إن حددتها لم تردّها ! » « 2 » .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة 16 : 222 . ( 2 ) . فدك ، للموسوي القزويني . ( المؤلّف ) .