17 . صائب عبد الحميد
كتب يقول : « أمّا الشيعة فقد رووا بالأسانيد الصحاح عن ثلاثة من الأئمة : زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق عليهم السلام أنّهم لعنوا عبداللَّه بن سبأ وأصحابه » .
ثم قال أيضاً : « فإن أراد ابن تيمية أن يعرف حقيقة هذا اليهودي المحترق ( ابن سبأ ) فعليه أن يرجع إلى كتب الشيعة وحدهم » . « 1 »
* * * هذه بعض عقائد علماء الشيعة الذين أشاروا إلى عبداللَّه بن سبأ وكفره وغلوّه ، ووجوب التبرّئ منه ، وصرّحوا بوجوب لعنه ، كما لعنه الأئمة عليهم السلام .
المنكرون لوجوده
أمّا المحقّقون من العلماء والباحثين الشيعة الذين أنكروا شخصية « عبداللَّه بن سبأ » ، وذهبوا إلى كونها أُسطورة وخرافة لا وجود لها على أرض الواقع ، فبالإمكان تقسيمهم إلى قسمين : قسم أفرد لذلك بحثاً خاصاً ودراسة معمّقة ، وقسم أشار إلى ذلك على نحو الإجمال والاختصار .
فمن الذين تصدّوا لإبطال فرية « عبداللَّه بن سبأ » بالبحث والتحقيق :
1 . العلّامة مرتضى العسكري . . . دراسة تاريخية
من الباحثين المدقّقين الذين استقصوا هذه المسألة ، وأثبتوا أنّ قصتها لا تعدو أن تكون ضرباً من ضروب الوهم ، لا أساس لها من الصحّة ، هو
هامش
( 1 ) . ابن تيمية حياته وعقائده : 237 ، 238 ط - دار الغدير ، بيروت .