تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
7 - التجربة القمعية والسلوك العنيف للحكومات : عانا البنا والمودودي في مختلف المراحل من نضالهما في الدعوة إلى الاسلام والدولة الاسلامية من الآلام والكثير من المصائب وتعرضا من جانب الاستبداد الداخلي والاستعمار الخارجي لأنواع التعامل العنيف واللا انساني . وكان المودودي والبنا رجلين مؤمنين صامدين وانموذجين للمجاهدين . وقد تعرض المودودي مرات عدة إلى التعذيب والسجن لمدة ثلاثة أعوام في الفترة ( 1955 - 1957 ) وصدر حكما باعدامه عن السلطة العلمانية . . كما تعرض البنا في سبيل نشر التعاليم الاسلامية إلى الملاحقة والاعتقال واخيراً ضحى بروحه العزيزه في سبيل الاسلام واغتيل في عام 1949 من جانب مرتزقة الملك فاروق وبأمر من السفارتين البريطانية والأمريكية في القاهرة ( كما ذكرت ذلك الوثائق المنشورة ) . 8 - الايمان بالاجراءات المدروسة : كان المودودي والبنا لا يؤمنان مطلقاً بالاستعجال وممارسة الاجراءات غير المدروسة وغير المبرمجة وكانا يوصيان اتباعهما بالصبر والمقاومة وعدم الاستعجال وكانا يحذران من مغبة الاستعجال والتطرف الثوري والاجراءات غير المدروسة . ويعتبران التربية الاسلامية للافراد بأنها تشكل الأساس لمراحل الدعوة للعودة إلى الاسلام وسيادة الشريعة الإلهية . 9 - عودة الخلافة : كان البنا والمودودي يعيشان إبان انهيار الدولة العثمانية وانحلال الخلافة العثمانية على يد كمال أتاتورك وعملًا من خلال كفاحهما واحتجاجهما الشامل دفاعاً عن الخلافة الاسلامية ويشارك الاثنان في هذه الحركات . كان الاثنان يؤكدان على ضرورة عودة الخلافة وسيادة الشرع الإلهي الغائب ليكونا من أهداف وتطلعات اية حركة اسلامية وكانا يعتقدان اعتقاداً راسخاً بالوحدة الاسلامية باعتبارها خطوة أولى نحو عودة الخلافة الاسلامية .

أبو الاعلى المودودي والسيد قطب

في الختام ينبغي أن نشير إلى نقطة وهي أن أفكار ونظريات المودودي تركت تأثيرات مختلفة على الحركات الاسلامية وروّادها . وكانت مبادئ أفكار المودودي وأساسها تعتمد على ثلاثة أسس فكرية وعقائدية وهي : « السيادة الإلهية والديمقراطية الاسلامية والتربية الاسلامية » فهذه القواعد الثلاث جاءت مقابل المبادئ الإدارية للحكومات المعاصرة المتمثلة « بالعرف الاجتماعي والديمقراطية والتربية على أساس الافكار العلمانية » ! وللسيد قطب والمودودي باعتبارهما منظرين اسلاميين علاقات ومشتركات فكرية وعقائدية دون أن يلتقيا معاً ويقول أصدقاء المودودي : « بأن الأستاذ مودودي كان قد قرأ كتاب « معالم في الطريق » للسيد قطب في يوم واحد وكان قد قال بعد ذلك : كأني انا الذي الّفت هذا الكتاب ! وكان المودودي والجماعة الاسلامية في باكستان قد اعلنا اجتجاجهما حيال اعدام السيد