يقلّب وجهه في آفاق السماء ، فلمّا أصبح صلّى الغداة ، فلمّا صلّى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل ( عليهالسلام ) فقال له : قد
( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
، الآية ، ثمّ أخذ بيد النبي ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) فحوّل وجهه إلى الكعبة وحوّل من خلفه وجوههم حتّى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أوّل صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة ، وقد صلّى أهله من العصر ركعتين ، فحوّلوا نحو القبلة وكان أوّل صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، فسمّي ذلك المسجد مسجد القبلتين ، الحديث . - رواه في الفقيه ، وهناك روايات أخرى بهذا المضمون أخرجها النوري في المستدرك - ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 178 ، مستدرك الوسائل ج 3 ص 169 ، 179 ، الوسائل ج 4 ص 301 ) .
عن أبي غرّة قال : قال لي أبو عبداللَّه ( عليهالسلام ) : البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا . - رواه الصدوق في العلل وروى في الفقيه نحوه وروى الطوسي في التهذيب نحوه أيضاً - ( علل الشرائع ص 318 ، من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 177 ، التهذيب ج 2 ص 44 ، الوسائل ج 4 ص 304 ) .
عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليهالسلام ) : لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة :
الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . - رواه الصدوق في الفقيه ورواه
شرح
عن ابن عمر ( رضياللَّهعنهما ) قال : بينما النّاس في صلاة الصّبح بقُباء إذ جاءهم آتٍ فقال : إنّ رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) قد أُنزل عليه اللّيلة وقد أُمِرَ أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشّام فاستداروا إلى الكعبة . رواه الخمسة إلّاالترمذي .
وكان رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) يُحبُّ أن يوجَّه للكعبة فأنزل اللَّه( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )فتوجّه نحو الكعبة . رواه البخاري والترمذي .