فدعا بجريدة فشقّها نصفين ، فجعل واحدة عند رأسه ، والأخرى عند رجليه ، وانّه قيل له : لِمَ وضعتهما ؟ فقال : انّه يخفّف عنه العذاب ما كانتا خضراوين . - رواه في الفقيه - ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 88 ، الوسائل ج 3 ص 28 ) .
عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، انّ الرشّ على القبور كان على عهد النبي ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) ، وكان يجعل الجريد الرطب على القبور حين يدفن الإنسان في أوّل الزمان ، ويستحبّ ذلك للميّت . - رواه الحميري في قرب الإسناد - ( قرب الإسناد ص 69 ، الوسائل ج 3 ص 29 ) .
تنبيه : إنّ المستحبّ أن توضع الجريدة في القبر مع الميّت لو تركت لنسيان ونحوه تجعل فوق القبر .
عن يحيى بن عبادة المكّي ، انّه قال : سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر ( عليهالسلام ) عن التخضير ؟ فقال : إنّ رجلًا من الأنصار هلك فأُوذن رسول اللَّه ( صلّىاللَّه عليه وآلهوسلّم ) بموته ، فقال لمن يليه من قرابته : خضّروا صاحبكم ، فما أقلّ المخضّرين يوم القيامة ، قال : وما التخضير ؟ قال : جريدة خضراء توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة . - رواه الصدوق في الفقيه ورواه الكليني في الكافي - ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 88 ، الكافي ج 3 ص 152 ، الوسائل ج 3 ص 26 ) .
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليهالسلام ) : أرأيت الميّت إذا مات لِمَ تجعل معه الجريدة ؟ فقال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطباً ، إنّما الحساب
شرح
عن هانئ مولى عثمان ( رضياللَّهعنه ) قال : كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتّى يَبُلَّ لحيته فقيل له : تذكر الجنّة والنّار فلا تبكي وتبكي من هذا فقال : إنّ رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) قال : إنّ القبر أوّل منازل الآخرة فإنْ نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينجُ منه فما بعده أشدُّ منه قال : وقال رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) :
ما رأيت منظراً قطُّ إلّاالقبر أفظع منه . رواه الترمذي .