تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
حامله أن يعجّله فإذا أدخل قبره أتاه ملكا القبر يجرّان أشعارهما ويخدّان الأرض بأقدامهما ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : اللَّه ربّي وديني الإسلام ، ونبيّي محمّد ( صلّىاللَّه عليه وآله‌وسلّم ) فيقولان له ثبّتك اللَّه فيما تحبّ وترضى ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ :
( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ )
ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره ثمّ يفتحان له باباً إلى الجنّة ، ثمّ يقولان له : نم قرير العين ، نوم الشاب الناعم ، فانّ اللَّه عزّوجلّ يقول :
( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا )
قال : وان كان لربّه عدوّاً فانّه يأتيه أقبح من خلق اللَّه زيّاً ورؤياً وأنته ريحاً فيقول له : أبشر بنزل من حميم وتصليه جحيم وانّه ليعرف غاسله ويناشد حملته ان يحبسوه فإذا أدخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثمّ يقولان له : من ربّك وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري فيقولان : لا دريت ولا هديت ، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللَّه عزّوجلّ من دابّة إلّا وتذعر لها ما خلا الثقلين ثمّ يفتحان له باباً إلى النار ، ثمّ يقولان له : نم بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنامن الزُّج حتّى انّ دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ويسلّط اللَّه عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامّها فتنهشه حتّى يبعثه اللَّه من قبره وانّه ليتمنّى قيام الساعة فيما هو فيه من الشرّ . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 3 ص 231 ) .
شرح
رواهما الخمسة . عن أسماء ( رضياللَّه‌عنها ) قالت : إنّ النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) حمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : ما من شيء لم أكن أُريتُهُ إلّارأيته في مقامي هذا حتّى الجنّة والنّار فأُوحي إليّ أنّكم تُفتنون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة المسيح الدّجّال يقال : ما علمك بهذا الرّجل فأمّا المؤمن أو الموقن فيقول : هو محمّد رسول اللَّه جاءنا بالبيّنات والهدى فأجبناه واتّبعناه هو محمّدٌ ثلاثاً فيقال : نَمْ صالحاً قد علمنا إن