تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
حريبتي وصار ساكنها غيري وأشكو إليكم طول الثواء في قبري ينادي أنا بيت الدود أنا بيت الظلمة والوحشة والضيق يااخوتاه فاحبسوني ما استطعتم واحذروا مثل ما لقيت فانّي قد بُشّرت بالنار وبالذلّ والصغار وغضب العزيز الجبّار واحسرتاه على ما فرّطت في جنب اللَّه وياطول عولتاه فما لي من شفيع يطاع ولا صديق يرحمني فلو انّ لي كرّة فأكون من المؤمنين . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 3 ص 233 ) . تنبيه : حريبة الرجل : ماله الذي يعيش به . عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه : انّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مُثّل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : واللَّه انّي كنت عليك حريصاً شحيحاً فما لي عندك ؟ فيقول : خذ منّي كفنك ، قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : واللَّه إنّي كنت لكم محبّاً وإنّي كنت عليكم محامياً فماذا لي عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك نواريك فيها ، قال : فيلتفت إلى عمله ؟ فيقول : واللَّه إنّي كنت فيك لزاهداً وان كنت عليّ لثقيلًا فماذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتّى أعرض أنا وأنت على ربّك ، قال : فإن كان للَّه‌وليّاً أتاه أطيب الناس ريحاً وأحسنهم منظراً وأحسنهم رياشاً فقال : أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ومقدمك خير مقدم ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنّة وانّه ليعرف غاسله ويناشد
شرح
ما كنت تقول في هذا الرّجل لمحمّد ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) فأمّا المؤمن يقول : أشهد أنّه عبد اللَّه ورسوله فيُقال له : انظر إلى مقعدك من النّار قد أبدلك اللَّه به مقعداً من الجنّة فيراهما جميعاً وأمّا الكافر أو المنافق فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرّجل فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول النّاس فيقال : لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ ويُضرب بمطارقَ من حديد ضربةً فيصيح صيحةً يسمعها من يليه غير الثّقلين .