وفسّروه بمعان كثيرة « 1 » ، والقدر المتيقّن في الحرمة هو : أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة نكاح الأخرى ، يعني : المبادلة في النساء .
هذا مختصر أسباب التحريم التي يشترط خلو المتعاقدين منها .
وحينئذ فالذكر البالغ الرشيد له أن يعقد لنفسه ولا ولاية لأحد عليه ، والأنثى البالغة بإكمال التسع إذا كانت رشيدة لها أن تعقد لنفسها بإذن الولي إن كانت بكرا ، وإلّا كان لها الاستقلال .
وبعد انتهاء مباحث العقد والعاقد والمعقود له وشرائط كلّ واحد منها ممّا يتعلّق بصميم العقد ، فاللازم بيان ما يتعلّق بتوابع العقد وأحكامه وحواشيه وآثاره المشتركة بين نوعيه الدائم والمنقطع ، كالمهر ، فإنّه وإن كان لازما في الجملة ، ولكنّه ليس من الأركان التي يبطل العقد بدونها .
هامش
- وأولياء العقد 27 : 1 - 4 ( 20 : 303 - 304 ) .
بالإضافة إلى : العوالي لمالك 1 : 250 و 358 ، الموطّأ 2 : 535 ، مسند الشافعي 428 ، سنن الدارمي 2 : 136 ، صحيح مسلم 2 : 1034 - 1035 ، سنن ابن ماجة 1 : 606 ، سنن الترمذي 3 : 431 - 432 ، سنن النسائي 6 : 112 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 199 - 200 ، جامع الأصول 11 : 451 ، مجمع البحرين في زوائد المعجمين 2 : 342 ، مختصر زوائد مسند البزّار 1 : 570 .
وبالنسبة للإجماع فانظر : الخلاف 4 : 338 ، جامع المقاصد 12 : 487 ، الرياض 11 : 309 .
وبه قال مالك والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
بينما ذهب : الزهري ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه إلى : صحّة نكاح الشغار وفساد المهر فقط .
لاحظ : البيان للعمراني 9 : 242 ، المجموع 16 : 247 ، النجم الوهّاج 7 : 54 ، نيل الأوطار 6 :
279 ، عون المعبود 6 : 86 ، بلوغ الأماني 16 : 196 .
( 1 ) راجع المصادر السابقة .