الفصل الخامس في الأحكام
وفيه مقصدان :
المقصد الأوّل في الألفاظ التي تقع في كلام الواقفين
وهي تتعلّق بجهة الموضوع ، ولا بدّ من تمهيد مقدّمة :
اعلم أنّ المدار في الألفاظ التي يستعملها الواقف أو الموصي أو الواهب في إنشاء الوقف والوصية والهبة ونحوها إنّما هو على ما قصده المتكلّم من اللفظ ، لا على ما هو الموضوع لغة أو عرفا .
فإذا كان معنى الفقير - مثلا - لغة أو شرعا هو : من لا يملك قوت سنة ، وقصد الواقف منه في صيغة الوقف خصوص من لا يملك قوت يومه ، فالوقف يختصّ بما قصده من لفظ الفقير ، لا ما هو مدلوله شرعا أو لغة .
وهذا هو المعيار لا في الوقف وأخواته فقط ، بل عليه المدار في سائر العقود حتّى البيع والإجارة وأضرابها ، ولعلّه يندرج في قولهم : ( العقود تابعة