تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( 222 ) يجوز وقف المسلم على الكافر بعنوانه الخاصّ ، لا من حيث كفره إذا لم يكن فيه إعانة له على المعاصي أو مساعدة على الكفر ، سواء كان رحما أم لا ، ذمّيا أو غيره ؛ لأنّه من البرّ والإحسان المحبوب شرعا لمطلق الإنسان ، بل حتّى للحيوان المؤيّد ذلك بكريمة قوله تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
« 1 » . ولا تعارضها آية :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 2 » ؛ فإنّ النهي عن المودّة من حيث المحادّة ، لا من حيث البرّ والإحسان أو تأليف القلوب ونحوها من الجهات الراجحة عقلا وشرعا . أمّا الوقف عليهم بالعناوين العامّة ، كالفقراء أو الغرباء ونحو ذلك ممّا علم قصد الواقف العموم ، فلا ينبغي الإشكال فيه .
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة 60 : 8 . ( 2 ) سورة المجادلة 58 : 22 .