التمليكات المجّانية لا تحصل ولا تصحّ إلّا بالقبض « 1 » ، وهو شرط الصحّة .
فلو أوقف ومات الواقف أو الموقوف عليه قبل القبض لم يكن لوقفه أيّ أثر ، ويكون ميراثا .
ففي الخبر : « كلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار ، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه » « 2 » .
ولا يشترط في القبض الفور ، فيصحّ ولو أقبضه بعد مدّة طويلة .
( 195 ) إذا أوقف على أولاده الصغار يكفي نيّة القبض عنهم إن كان الوقف بيده ، وإلّا احتاج إلى قبض جديد .
ولو كان الوقف بيد الموقوف عليه أو وكيله أو وليّه كفى .
ولو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في لزومه صلاة واحدة ودفن ميّت واحد بقصد كونه مسجدا أو مقبرة .
والوقف على الجهات العامّة لا بدّ فيه من قبض المتولّي ، أو حاكم الشرع ، أو وكيله .
( 196 ) من شروطه الركنية أيضا : الدوام ، بمعنى : عدم توقيته بمدّة قلّت أو كثرت .
وهو داخل في حقيقته بمعنى : جعل الملك واقفا لا يتحرّك أبدا ، وهو
هامش
( 1 ) وذلك في ج 3 ص 43 - 45 .
( 2 ) كمال الدين 520 ، الوسائل الوقوف والصدقات 4 : 8 ( 19 : 182 ) .