والأصحّ كفاية كلّ لفظ يدلّ عليه ولو بالقرينة مع قصد معناه .
ولا يلزم العربية ، ولا الماضوية .
وتكفي الجملة الاسمية ، مثل : قول القائل : داري وقف ، قاصدا بها الإنشاء .
وكذا لو قال : حبّست داري ، وقصد الوقف مع القرينة .
( 191 ) بناء على اعتبار الصيغة فلا يصحّ الوقف بالمعاطاة ، كما لو دفع الدار قاصدا أنّها وقف عليه .
نعم ، ذكر بعض الفقهاء : أنّه لو بنى مسجدا وأذن للناس بالصلاة فصلّى فيه مسلم صحّ الوقف وصار مسجدا ، وكذا في القناطر والخانات وأمثالها من الخيرات العامّة ، وكذا في مثل : الحصر والبواري وكلّ ما يلزم للمساجد والمشاهد من الآيات « 1 » .
والأصحّ عندنا أنّها وقف عملي على الجهة ، ويصحّ بهذا النحو من المعاطاة في مثل هذه الأشياء ، ولا يطّرد في غيرها .
( 192 ) المشهور أنّ الوقف عقد يتوقّف على الإيجاب والقبول « 2 »
هامش
( 1 ) نسب المذكور إلى أبي حنيفة وأحمد بن حنبل في جامع المقاصد 9 : 13 .
وقارن : المبسوط للسرخسي 12 : 34 ، النتف في الفتاوى 1 : 524 ، المغني 6 : 191 ، تبيين الحقائق 3 : 329 ، اللباب 2 : 186 .
وخالفهم في ذلك الشافعي .
لاحظ : المجموع 15 : 340 ، مغني المحتاج 2 : 383 .
( 2 ) ادّعي الإجماع على كون الوقف عقدا في : جامع المقاصد 9 : 11 ، والمسالك 5 : 313 . -