محصّل هذه : أنّ أمر الآمر من حيث الرجوع وعدمه يدور مدار القرائن والأمارات من حال ومقال .
فمثل : أعط هذا الفقير ، ولم يقل : وأنا أدفع لك ، ظاهر في أن يدفع له من ماله ، أي : مال الدافع ، بخلاف : ادفع إلى عيالي ، فإنّه ظاهر في الضمان وإن لم يشترط ، وهكذا .
( مادّة : 1510 ) لا يجري أمر أحد إلّا في حقّ ملكه . . . « 1 » مبنية على قضية السبب والمباشر ، والمباشر هنا أقوى من السبب ، فيكون الضمان عليه ، أي : على ملقي المال في البحر ، لا على الآمر .
( مادّة : 1511 ) لو أمر أحد آخر . . . « 2 » .
كلّ وعد لا يجب الوفاء به ، بل يستحبّ استحبابا كالوجوب خصوصا عند أهل الشرف والغيرة .
هامش
( 1 ) وردت المادّة باللفظ الآتي في مجلّة الأحكام العدلية 178 :
( لا ينفذ أمر أحد إلّا في ملكه .
فلو قال [ أحد ] لآخر : خذ هذا المال وألقه في البحر ، فأخذه المأمور وألقاه في البحر - وهو عالم بأنّه لغير الآمر - فلصاحب المال أن يضمّن الذي ألقاه ، ولا شيء على الآمر ما لم يكن مجبرا ) .
انظر الفتاوى الهندية 5 : 142 و 143 .
( 2 ) صيغة المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 178 - هكذا :
( لو أمر واحد آخر أن يؤدّي دينه بقوله : أدّ ديني وقدره كذا من مالك ، فوعده بأدائه ، ثمّ امتنع عن الأداء ، فلا يجبر عليه بمجرّد وعده ) .
راجع تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 348 و 349 و 364 .