دون بعض ، وعلى بعض التقادير لا على كلّ تقدير .
[ أقسام الوكيل في التوكيل ، وأحكامها ]
وتوضيح ذلك : أنّ إطلاق الوكالة لا يقتضي جواز أن يوكّل الوكيل غيره في العمل الذي وكّل فيه ، إلّا أن يصرّح له الموكّل بذلك ، أو يجعل له الوكالة العامّة فيقول له : اعمل برأيك في كلّ ما تراه صالحا ، وما أشبه ذلك .
وحين إذ يأذن له أو يفوّض الأمر إليه فلا يخلو إمّا أن يظهر منه الإذن في جعل الوكيل عن الموكّل أو عن الوكيل ، أو لا يظهر منه شيء من هذه الناحية .
وعلى الأوّل يتمّ ما ذكر في المادّة من أنّه لا ينعزل بعزل الوكيل الأوّل ولا بموته ، بل لا يصحّ للأوّل عزله ولا محاسبته إلّا بإذن جديد من الموكّل الأوّل .
وعلى الثاني يكون أمر الثاني للوكيل الأوّل فينعزل بعزله كما ينعزل بموته ، وليس للموكّل الأوّل أن يعزله ؛ لأنّه ليس منصوبا منه .
نعم ، لو عزل الأوّل سقط الثاني ؛ لأنّه فرع منه وتبع له .
وعلى الثالث حيث لا ظهور في كلامه على أحد الأمرين أو لم يكن ملتفتا إلى هذه الجهة - كما لعلّه الغالب - فالمرجع إلى الأصول ، فلا ينعزل إلّا بعزلهما معا ، ولا ينعزل بموت الوكيل استصحابا لبقاء وكالته في الحالين ، وهكذا .
( مادّة : 1467 ) إذا اشترطت الأجرة في الوكالة وأوفاها الوكيل يستحقّها ، وإن لم تشترط ولم يكن الوكيل ممّن يخدم بالأجرة يكون