وخلاصة تحرير هذا البحث - كما هو حقّه - : أنّ المعلومية المعتبرة هنا ليست كالمعلومية في باب البيع والإجارة ونحوهما ، بل تكفي المعلومية في الجملة .
فلو قال : وكّلتك في شراء فرس لي ، كفى وصحّ أن يشتري له أيّ فرس بنظره .
ولكن لا يصحّ في البيع أن يقول : بعتك فرسا ، ما لم يعيّنها وصفا أو خارجا .
نعم ، لو عيّن الموكّل فرسا معيّنة بوصف أو بإشارة لزم الوكيل أن لا يتعدّى إلى غيرها ، فلو تعدّى كان فضوليا ، ومع عدم الإجازة يضمن الثمن .
[ الضابطة الكلّية في باب اعتبار المعلومية في الموكّل به ]
فالضابطة الكلّية في هذا الباب : أنّ الموكّل إذا ذكر الموكّل به من بيع أو شراء أو زواج أو طلاق وجب تعيينه بنحو يمكن القيام به للوكيل ، ثمّ إن قيّد - بعد ذلك - بقيود وجب اتّباعها ، وإلّا كان الخيار للوكيل .
مثلا : لو قال : أنت وكيل على أن تزوّجني من امرأة ، كان له تزويجه من أيّ امرأة يختارها ، ولا تبطل الوكالة بعدم تعيين المرأة .
أمّا لو قال له : أنت وكيل تزوّجني من امرأة بغدادية ، تعيّن ذلك ، ولا يصحّ تزويجه بغيرها .
وهكذا لو وكّله على شراء حنطة أو حنطة المزرعة الفلانية ، وعلى هذا القياس في جميع الموارد .
[ وجه النظر في ما ذكرته ( المجلّة ) في المقام ]
ومن هنا ظهر أنّه لا مانع من صحّة الوكالة لو قال : اشتر لي دابّة أو ثيابا ،