القصد يقع لغوا ؛ لما عرفت في أبواب البيوع من أنّ العوض يدخل في ملك من خرج من ملكه المعوّض سواء قصد ذلك أم لا « 1 » .
[ هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الكلّية ؟ ]
وأمّا إذا كان كلّيا ، كما لو وكّله على أن يشتري له دارا بثمن كلّي في ذمّة الموكّل ، فإن قال البائع للوكيل : بعتك الدار ، وكان عالما وقاصدا أنّها لموكّله ، وقال الوكيل : قبلت ، قاصدا ذلك أيضا ، صحّ وتعلّق الثمن بذمّة الموكّل .
وإن كان غير عالم وقال الوكيل : قبلت ، قاصدا لموكّله ، ولم يذكره صريحا ، صحّ أيضا .
ولكن للبائع الخيار إذا لم يقبل تعلّق الثمن بذمّة الموكّل ، فله الفسخ وله الإمضاء بعد العلم .
أمّا لو قال : قبلت ، ولم يقصد القبول لموكّله ولم يكن الثمن شخصيا - حسب الفرض - صار البيع له لا لموكّله ، ولزمه دفع الثمن من ماله .
[ المناقشة في ما ذكرته ( المجلّة ) في المقام ]
أمّا ما ذكرته ( المجلّة ) من قضية حقوق العقد فهي في جميع الصور التي يصحّ العقد فيها للموكّل مع علم الطرف الآخر بائعا أو مشتريا ، فهي للموكّل وللوكيل على مقدار سعة وكالته وضيقها : فإن كانت مطلقة فله قبض المبيع وإقباض الثمن والفسخ بالعيب ، أو أخذ الأرش ويطالبه البائع بالثمن ويدفع له المثمن ، وهكذا . وإن كانت ضيّقة محدودة بإجراء الصيغة فقط - مثلا - أو أوسع بقليل فليس له شيء من تلك الشؤون .
وبالجملة : فحقوق العقد أصالة للموكّل وتبعا للوكيل بمقدار ما جعل
هامش
( 1 ) عرفت ذلك في ج 1 ص 502 .