تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
غير وافية ولا كافية ، وتقسيمها غير مستوعب ، والحكم فيها بالتفصيل عليل عار من الدليل . وتحرير البحث الذي هو أيضا من المباحث المهمّة في كتاب الوكالة : أنّ الغالب في مواقع الوكالة بين البشر هي الإيقاعات وتوابعها والعقود وملحقاتها ، بل هما القدر المتيقّن من الأعمال التي يصحّ فيها التوكيل بعد البناء على عدم صحّته في العبادات بقول مطلق إلّا ما خرج .

[ عدم اشتراط ذكر الموكّل في الإيقاعات ]

أمّا الإيقاعات - كالطلاق والعتق والفسخ والإبراء وغيرها - فلا يشترط في شيء منها ذكر الموكّل في الصيغة . فإذا وكّله على عتق عبده وقال للعبد : أنت حرّ ، أو وكّله على طلاق زوجته وقال لها : أنت طالق ، صحّ ، كما لو قال : عبد فلان حرّ ، أو : زوجة فلان طالق ، ولا يلزم أن يقول : بحسب وكالتي عن فلان ، وهكذا سائر الإيقاعات . أمّا العقود فهي نوعان :
هامش
- والوكيل بالشراء إذا لم يضف العقد إلى موكّله - على هذا الوجه - يقبض المال الذي اشتراه ، ويجبر على إعطائه ثمنه للبائع من ماله وإن لم يتسلّم الثمن من موكّله . وإذا ظهر عيب قديم في المال المشترى فللموكّل حقّ المخاصمة لأجل ردّه . ولكن إذا كان الوكيل قد أضاف العقد إلى موكّله - بأن عقد البيع بقوله : بعت بالوكالة عن فلان واشتريت لفلان - فعلى هذا الحال تعود الحقوق المبيّنة آنفا كلّها إلى الموكّل ويبقى الوكيل في حكم الرسول بهذه الصورة ) . قارن : تبيين الحقائق 4 : 256 ، البناية في شرح الهداية 8 : 277 - 279 ، البحر الرائق 7 : 147 ، الفتاوى الهندية 3 : 567 ، مجمع الأنهر 2 : 224 ، اللباب 2 : 141 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 66 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي