[ اشتراط ذكر الموكّل أو الموكّلة في عقد النكاح ]
أمّا عقود الأنكحة فذكر الموكّل والموكّلة ضروري فيها ؛ لأنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين في البيع [ و ] أركانه التي لا يصحّ إلّا بذكرهما .
فلو قالت : زوّجتك نفسي ، وقال : قبلت ، وقع الزواج له .
ولو قصد القبول لموكلّه لم يقع له ولا لموكّله ؛ لأنّ العقد لم يطابق القصد فيبطل ، واللازم أن تقول : زوّجت موكّلك نفسي ، فيقول : قبلت لموكّلي ، وهكذا نظائر ذا ، فيقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج : زوّجت موكّلي من موكّلك ، فيقول : قبلت لموكّلي .
وأمّا عقود المعاملات فهي أيضا نوعان :
[ عدم اشتراط ذلك في عقود المجّانيات ]
أمّا عقود المجّانيات - كالهبة والعارية والوديعة وأمثالها - فلا حاجة فيها إلى ذكر الوكالة والموكّل .
فلو قال : وهبتك هذه الدابّة ، أو : دار زيد ، وكان وكيلا عنه في هبتها صحّ ذكر الوكالة لفظا أوّلا .
وعقود المغابنات ، وهي : عقود المعاوضات - كالبيع والإجارة والمزارعة ونحوها من العقود اللازمة أو الجائزة - فهي إمّا أن تكون شخصية أو كلّية . يعني : إمّا أن يكون المبيع أو الثمن كلّيا في الذمّة ، أو شخصيا خارجيا .
[ هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الشخصية ؟ ]
فإن كان شخصيا ، كما لو قال له : وكّلتك على بيع دابّتي هذه ، فقال الوكيل للمشتري : بعتك هذه الدابّة ، صحّ ولو لم يذكر الموكّل والوكالة ، بل وحتى لو لم يقصد البيع عن الموكّل ، بل وحتّى لو قصد البيع لنفسه ؛ فإنّ