الأعرابي له : ( إنّه في عنقك ) وتصديق الإمام الصادق ( سلام اللّه عليه ) للأعرابي ، وقوله عليه السّلام : « كلّ مفت ضامن » « 1 » غير صريح بما نحن فيه ، بل لعلّ المراد منه المفتي المقصّر كربيعة الرأي .
والحاصل : هو قضية في واقعة لا يمكن اطّراد العمل به .
ومنه ظهر أنّه لو ثبت كون الحاكم مقصّرا أو جائرا متعمّدا في القضاء أو مقدّماته كان الضمان عليه نفسا أو مالا ، إلّا إذا كان المحكوم له هو المباشر مع علمه ، فإنّ الضمان عليه ؛ لأنّ المباشر هنا أقوى من السبب .
أمّا العقد فينفسخ ، ولو كان نكاحا فهو شبهة ، والطلاق ونحوه يبطل ، وتعود الحالة الأولى .
أمّا لو كان الحكم في مال وكان مقصّرا فمع وجوده يستردّ ، ومع تلفه يتخيّر المحكوم عليه بين الرجوع على الحاكم ؛ لأنّه مسبّب ، وعلى المحكوم له إن كان هو المتلف ، وعلى المتلف إن كان غيره .
هامش
( 1 ) راجع : الكافي 7 : 409 ، التهذيب 6 : 223 ، الوسائل آداب القضاء 7 : 2 ( 27 : 220 ) .