صرفا بتقيّده وإضافته ، فالوجود إنّما يخرج عن الإطلاق والمحوضة بإضافته إلى زيد ، وكذلك العدم ، فما معنى جعل تلك الأمور - وهي أعدام خاصّة - أمثلة للنفي الصرف والعدم المطلق ؟ !
وثالثا : لا معنى لمقابلة النفي الصرف بالتواتر ، بل المقابل للنفي الصرف هو النفي المضاف ، أي : المقيّد .
وأيّ ربط للتواتر هنا ؟ ! وهل هذا إلّا نظير تقسيم الشيء إلى الأعمّ منه والأخصّ ؟ ! فتدبّره .
وكان حقّ التعبير أن يقال : إنّ النفي الخاصّ مثل : أنّ فلانا غير مديون لفلان ولم يستقرض منه في الوقت الفلاني لأنّي كنت معه في ذلك الوقت ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة - أي : بشاهدين عدلين أنّه في الوقت الفلاني لم يستقرض - أو أثبته بالتواتر حكم الحاكم بأنّه غير مديون ، وإلّا فلا .
ومن هنا تعرف الإشكال .
رابعا : وهو أنّه لا ينحصر إثبات ذلك بالتواتر ، بل تكفي البيّنة أيضا ، فتقبل بيّنة العدلين كما تقبل بيّنة التواتر .
( مادّة : 1700 ) يشترط أن لا يكون في الشهادة دفع مغرم أو جرّ مغنم . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 209 - 210 :
( يعني : أن لا يكون داعيا لدفع المضرّة وجلب المنفعة .
بناء عليه لا تقبل شهادة الأصل للفرع والفرع للأصل . -