وإن كان المشهود به من الأقوال لزم السماع والعيان معا ، كصدور صيغة البيع من زيد ، أو القبول من عمرو ، أو وقوع صيغة الطلاق أو الوقف من شخص معيّن ، وهكذا أمثالها .
فلا بدّ - في هذا النوع - من اشتراك حاسّتي السمع والبصر بأن يرى زيدا قد أجرى صيغة البيع أو النكاح بنفسه أو من وكيله ، فيراه بعينه ويسمع الصيغة منه بإذنه .
نعم ، لو شهد على الملكية أو كون الزوجة مطلقة أو الدار وقفا كفى السماع والاستفاضة .
فتلخّص : أنّ المشهود به إمّا فعلا فالرؤية بالبصر ، وإمّا نسبة وإضافة فالاستفاضة ونحوها بالسمع ، وإمّا قولا فالسمع والبصر .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في هذه المادّة من القلق والاضطراب .
( مادّة : 1689 ) إذا لم يقل الشاهد : أشهد ، وقال : أنا أعرف الخصوص الفلاني هكذا ، أو أخبر بذا ، لا يكون قد أدّى الشهادة . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 208 :
( ولكن - على قوله هذا - لو سأله القاضي : أتشهد هكذا ؟ وأجاب بقوله : نعم ، هكذا أشهد ، يكون قد أدّى الشهادة وإن كان لا يشترط لفظ الشهادة في الإفادات الواقعة بمجرّد استكشاف الحال كاستشهاد أهل الخبرة ، فإنّها ليست بشهادة شرعية ، وإنّما هي من قبيل الإخبار ) .
والمذكور في هذه المادّة من ( المجلّة ) هو قول جمهور الفقهاء . -