هامش
- يسأل عنه لاشتهار جرحته ، وإنّما يطالب بالكشف عمّن لم يشتهر لا بهذه ولا بتلك .
انظر تبصرة الحكّام 1 : 346 .
المرتبة الثالثة : ما أفادت الظنّ القوي دون الظنّ المذكور في العدول في المنقول عنهم خلافا لما يراه مطرف وابن ماجشون .
قارن : تبصرة الحكّام 1 : 347 ، مواهب الجليل 6 : 192 .
هذا كلّه في الصفة التي تؤدّى بها شهادة السماع .
وأمّا شروط قبولها فكالآتي :
1 - أن تكون من عدلين فأكثر .
ويكتفى بهما على المشهور ، خلافا لمن نصّ على أنّه لا يكتفى فيها إلّا بأربعة عدول .
2 - السلامة من الريب .
فإن شهد ثلاثة عدول - مثلا - على السماع وفي الحي أو في القبيلة مائة رجل في مثل سنّهم لا يعرفون شيئا عن المشهود فيه ، فإنّ شهادتهم تردّ للريبة التي حفّت بها .
فإذا انتفت الريبة قبلت ، كما إذا شهد على أمر ما شيخان قد انقرض جيلهما ، فلا تردّ وإن لم يشهد بذلك غيرهما من أهل البلد .
وكذلك لو شهد عدلان طارئان باستفاضة موت أو ولاية أو عزل قد حدث ببلدهما وليس معهما في الغربة غيرهما ، فإنّ شهادتهما مقبولة ؛ للغرض نفسه .
3 - أن يكون السماع فاشيا مستفيضا .
وهذا القدر محلّ اتّفاق بين الفقهاء داخل المذهب المالكي وخارجه .
إلّا أنّهم قد اختلفوا - كما تقدّم - في إضافة : من الثقات وغيرهم ، أو : من الثقات فقط ، أو عدم إضافتهما .
4 - أن يحلف المشهود له .
فلا يقضي القاضي لأحد بالشهادة بالتسامع إلّا بعد يمينه ؛ لاحتمال أن يكون أصل السماع الذي فشا وانتشر منقولا عن واحد ، والشاهد الواحد لا بدّ معه من اليمين في الدعاوى المالية .
راجع : المدوّنة الكبرى 5 : 171 ، البيان والتحصيل 10 : 153 - 154 ، المغني 12 : 23 - 24 ، -