هامش
- ( وأن يشهدوا على ذلك الوجه .
ولا يجوز أن يشهد بالسماع - يعني : أن يشهد الشاهد بقوله : سمعت من الناس .
ولكن إذا شهد بكون محلّ وقفا ، أو بوفاة أحد على التسامع - يعني : بقوله : أشهد بهذا لأنّي سمعت من ثقة هكذا - تقبل شهادته .
وتجوز شهادة الشاهد في خصوص الولاية والنسب والوقف والموت بالسماع من دون أن يفسّر السماع ، أي : بدون أن يذكر لفظ سماع .
مثلا : لو قال : إنّ فلانا كان في التاريخ الفلاني واليا أو حاكما بهذا البلد ، وإنّ فلانا مات في وقت كذا ، أو إنّ فلانا هو ابن فلان أعرفه هكذا ، فشهد بصورة قطعية من دون أن يقول :
سمعت ، تقبل شهادته وإن لم يكن قد عاين هذه الخصوصيات ، بل وإن لم يكن سنّه مساعدا لمعاينة ما شهد به .
وأيضا إذا لم يقل : سمعت من الناس ، بل شهد قائلا : بأنّا لم نعاين هذا الخصوص لكنّه مشتهر بيننا بهذه الصورة نعرفه هكذا ، تقبل شهادته ) .
انظر : شرح فتح القدير 6 : 466 ، البناية في شرح الهداية 8 : 145 - 146 و 150 ، مجمع الأنهر 2 : 191 ، الفتاوى الهندية 3 : 450 و 454 ، اللباب 4 : 58 - 59 و 67 .
أمّا مبحث الصفة التي تؤدّى بها شهادة السامع فنقول فيها :
إنّ الراجح عند المالكية الذي عليه المعوّل : أنّ يقول الشهود - عند تأديّة الشهادة - : سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدالة وغيرهم أنّ هذه الدار - مثلا - صدقة على بني فلان . أي : لا بدّ من الجمع بين العدول وغير العدول في المنقول عنهم .
راجع : تبصرة الحكّام 1 : 347 ، مواهب الجليل 6 : 191 - 192 ، جواهر الإكليل 2 : 242 .
ويرى بعضهم : أنّ عليهم أن يقولوا : إنّا لم نزل نسمع من الثقات ، أو : سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل .
لاحظ نفس المصادر المتقدّمة .
وهو رأي مرجوح عندهم ؛ لأنّ حصر مصدر سماعهم في الثقات والعدول يخرجها من السماع إلى النقل ، وهو موضوع آخر .
قارن نفس المصادر المتقدّمة . -