وضابطته : كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه من أحوال النساء ، كالولادة ، والاستهلال ، وعيوب النساء الخاصّة .
وكلّ مورد يثبت به الحقّ بشهادة النساء منفردات فلا يكفي فيه أقلّ من أربع .
وإذا لم يكمل النصاب كانت شهادتهنّ لغوا لا أثر لها ، إلّا في موردين :
[ الأوّل ] : الوصية التمليكية .
فإنّه يثبت بالواحدة ربع ، وبالاثنين نصف ، وبالثلاث ثلاثة أرباع ، وبالأربعة الكلّ .
والثاني : الاستهلال ، أي : الشهادة بولادة الجنين حيّا .
فيثبت بالواحدة ربع الميراث ، وهكذا .
ثمّ إنّ الشهادة لا تجب في شيء من العقود والإيقاعات لا وضعا ولا تكليفا ، إلّا في الطلاق ، فإنّه لا يصحّ بدون حضور الشاهدين العدلين ، ويستحبّ في ما عدا ذلك ، ويتأكّد في عقود النكاح والرجعة ، ولا يثبت شيء منها عند الخصومة إلّا بالبيّنة أو الإقرار أو الشاهد واليمين إلى آخر ما مرّ ، ويأتي إن شاء اللّه .
وقد ظهر لك من هذا البيان الموجز ما في هذه المادّة من الفتور والقصور ، أمّا :
أوّلا : فالنصاب في حقوق العباد لا ينحصر في الرجلين أو الرجل والمرأتين ، بل يحصل بالواحد مع اليمين ، أي : يمين المدّعي .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٠٣