( مادّة : 1628 ) حكم الإقرار هو ظهور المقرّ به ، وليس حدوثه بداءة ، ولهذا لا يكون الإقرار سببا للملك .
بناء عليه لو ادّعى شيئا وجعل سببه إقراره فقط لا تسمع دعواه .
مثلا : لو ادّعى أنّ هذا المال لي وأنّ هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد أقرّ بأنّه مالي ، تسمع دعواه .
وأمّا إذا ادّعى بقوله : إنّ هذا المال لي ، لأنّ هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد أقرّ بأنّه مالي ، فلا تسمع دعواه « 1 » .
الفرق بين المثالين دخول اللام في الثاني ، فلم يصح ؛ لأنّه ظاهر في التعليل ، وعدم دخوله في الأوّل ، فتكون الدعوى مركّبة أو متعلّقة بأمرين :
الحقّ ، وأنّه قد أقرّ به .
ولكن لا تذهبنّ عنك الخدشة في هذه التفرقة ، وإنّما تبطل الدعوى لو صرّح أنّ سبب ثبوت الحقّ هو إقراره ؛ فإنّ الإقرار لا يكون سببا .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 197 ورد : ( لا حدوثه ) بدل : ( وليس حدوثه ) ، و : ( ادّعى المدّعي على المدّعى عليه شيئا ) بدل : ( ادّعى شيئا ) ، و : ( مثلا : لو ادّعى بقوله ) بدل : ( مثلا :
لو ادّعى ) .
وللمادّة تكملة وردت باللفظ التالي :
( وكذلك لو ادّعى بقوله : إنّ لي في ذمّة هذا الرجل كذا درهما من جهة القرض حتّى إنّه كان قد أقرّ بأنّه مدين لي بهذا المبلغ من هذه الجهة ، تسمع دعواه .
أمّا لو ادّعى قائلا : بأنّ هذا الرجل كان قد أقرّ بأنّه مدين لي بكذا درهما من جهة القرض فلذلك إنّ لي في ذمّته كذا درهما وأطلبها منه ، لا تسمع دعواه ) .
لاحظ : البحر الرائق 7 : 200 ، الفتاوى الهندية 4 : 13 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 405 .