أمّا الديون فهي مبنية على المعلومية التامّة ؛ لأنّها حقّ في الذمّة لا في الخارج ، فلا بدّ من بيانه بما يرفع الإبهام ، كما أشارت إليه :
( مادّة : 1626 ) إذا كان المدّعى به دينا يلزم المدّعي بيان جنسه ونوعه ووصفه ومقداره .
مثلا : يلزم أن يبيّن جنسه بقوله : ذهبا أو فضة ، ونوعه بقوله : سكّة آل عثمان أو الإنجليز ، ووصفه بقوله : سكّة خالصة أو مغشوشة ، ومقداره بقوله : ألفا . . . إلى آخرها .
( مادّة : 1627 ) إذا كان المدّعى به عينا فلا يلزم بيان سبب الملكية ، بل تصحّ دعوى الملك المطلق بقوله : هذا المال لي .
وأمّا إذا كان دينا فيسئل عن سببه . . . إلى آخرها .
فالفرق بين المقامين غير واضح .
والأصحّ أنّه لا يلزم بيان السبب ، لا في الدين ولا في العين ، فتدبّره .
هامش
- الذي يدّعيه المدّعي باطل ولا يترتّب عليه ملك .
قارن البحر الرائق 7 : 201 .
وصرّح علماء المالكية بوجوب ذكر سبب الاستحقاق ، ولم يميّزوا في ذلك بين دعوى العقار وغيرها .
انظر تهذيب الفروق 4 : 115 .
بل رأى بعض علمائهم أنّ القاضي إن لم يسأل عنه وقبل الدعوى من غير ذلك كان كالخابط خبط عشواء .
راجع تهذيب الفروق 4 : 115 .