جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 1 » ، ثمّ قال ( جلّ شأنه ) إلزاما وخضوعا والتزاما بالعمل بحكم ذلك الخليفة :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » ،
خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ
« 3 » إلى كثير من أمثالها « 4 » .
والبحث في هذا الكتاب يقع في : أركان الحكم ، ومقوّماته ، ومقدّماته ، وشروطه .
وأركانه أربعة : الدعوى ، والمدّعي ، والمدّعى عليه ، والحاكم .
والحكم نتيجة كلّ ذلك .
وحيث إنّ الدعوى هي أوّل المقدّمات لذلك بدأت بها ( المجلّة ) فقالت :
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 30 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 65 .
( 3 ) سورة ص 38 : 22 .
( 4 ) كقوله تعالى :وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ( سورة النور 24 : 48 ) .