وهذا الفرع محرّر في كلمات فقهائنا ( رضوان اللّه عليهم ) « 1 » .
ويظهر من الشهيد الثاني « 2 » في روضته نسبة بطلان مثل هذا الإقرار إلى المشهور ؛ لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين على مال واحد ، والإقرار يقتضي سبق ملك المقرّ له على وقت الإقرار ، فيجتمع النقيضان « 3 » .
ثمّ قال : ( والأقوى الصحّة ؛ لأنّ التناقض إنّما يتحقّق مع ثبوت الملك لهما في نفس الأمر ، أمّا ثبوت أحدهما ظاهرا والآخر في نفس الأمر فلا .
ونسبته إلى نفسه يحمل على الظاهر ؛ فإنّه المطابق لحكم الإقرار ؛ إذ لا بدّ فيه من كون المقرّ به تحت يد المقرّ ، ويقتضي ظاهرا كونه ملكا له ، والإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة ، مثل :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
« 4 » ، و : كوكب الخرقاء « 5 » .
ولا ينافيه إقراره بأنّه للغير واقعا ، والحمل على الإقرار الصحيح يقتضي ذلك ، ويكون قرينة عليه لو لم يكن الكلام دالا عليه بنفسه ) « 6 » انتهى ملخّصا .
هامش
( 1 ) لاحظ : الشرائع 3 : 695 ، المختلف 5 : 531 ، المسالك 11 : 59 ، الجواهر 35 : 76 .
( 2 ) تقدّمت ترجمته في ج 1 ص 126 ( الهامش الأوّل ) .
( 3 ) الروضة البهيّة 6 : 378 .
( 4 ) سورة الطلاق 65 : 1 .
( 5 ) هذا التعبير ورد في بيت مجهول الشاعر ، وهو :إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في الغرائبراجع لسان العرب 10 : 33 .
( 6 ) الروضة البهيّة 6 : 378 - 379 .