[ الصلح عن الإنكار أو السكوت معاوضة في حقّ المدّعي والمدّعى عليه ]
الأصحّ أنّه معاوضة في حقّهما معا . غايته أنّ المعوّض من جهة المدّعي هو حقّ اليمين والاستحلاف ، والعوض من جهة المدّعى عليه مال أو عقار يدفع به اليمين عن نفسه .
[ عدم جريان الشفعة مطلقا في عوض الصلح من جهة المدّعى عليه ]
بناء عليه لا تجري الشفعة فيه مطلقا .
[ الحكم في ما لو ظهر العوض مستحقّا ]
أمّا لو ظهر مستحقّا فالحكم ما عرفت من البطلان في الشخصي والرجوع في الكلّي ، فتدبّره جيّدا .
( مادّة : 1551 ) لو ادّعى أحد مالا معيّنا كالروضة ، وصالح على مقدار منها . . . « 1 » .
هامش
- انظر : تحفة الفقهاء 3 : 249 ، نهاية المحتاج 4 : 387 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 263 ، الدرّ المنتقى شرح الملتقى 2 : 308 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 405 - 406 .
( 1 ) جاءت هذه المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 184 :
( لو ادّعى أحد مالا معيّنا كحديقة - مثلا - وصالح على مقدار منها وأبرأه المدّعى عليه عن دعوى باقيها يكون قد أخذ مقدارا من حقّه وترك دعوى باقيها ، أي : أسقط حقّه في باقيها ) .
راجع : مجمع الأنهر 2 : 310 - 311 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 632 ، اللباب 2 : 166 .
ويسمى هذا النوع أو الحالة من الصلح بصلح الحطيطة .
ولفقهاء أهل السنّة في حكمه ثلاثة آراء :
الأوّل : أنّه يعدّ من قبيل هبة بعض المدّعى لمن هو في يده ، فتثبت فيه أحكام الهبة ، سواء وقع بلفظ الهبة أو بلفظ الصلح ؛ لأنّ الخاصية التي يفتقر إليها لفظ الصلح - وهي سبق الخصومة - قد حصلت .
وإليه ذهب : المالكية ، وهو الأصحّ عند الشافعية ، ورواية عن أحمد .
الثاني : أنّه إذا كان له في يده عين فقال المقرّ له : وهبتك نصفها فأعطني بقيتها ، فيصحّ ويعتبر له شروط الهبة ؛ لأنّ جائز التصرّف لا يمنع من هبة بعض حقّه ، كما لا يمنع من استيفائه ما -