الإجمالي بقصد حقيقة الصلح .
ويصحّ الإيجاب والقبول من كلّ منهما ، فلا يختصّ الإيجاب من واحد والقبول من آخر ، كما في بعض العقود .
وقد أهملت ( المجلّة ) هذا البحث - أعني : البحث في صيغة هذا العقد وألفاظه - كما أهمله كثير من أصحابنا « 1 » .
[ الباب الأوّل : في من يعقد الصلح والإبراء ]
[ شروط المصالح والمصالح له ]
أمّا المصالح والمصالح له فلا يعتبر فيهما أكثر من الشرائط العامّة في المتعاقدين سوى أنّ البلوغ يمكن أن يكتفى عنه هنا بالتمييز ، ولكن مع إذن الولي ، وكفاية صدور الصيغة منه مع الرشد وعدم الحجر وأمثالها ، كما في :
( مادّة : 1539 ) يشترط أن يكون المصالح عاقلا [ . . . ] إلى آخرها « 2 » .
هامش
( 1 ) كالمحقّق الحلّي في الشرائع ، والشهيد الثاني في المسالك ، والبحراني في الحدائق ، وغيرهم .
( 2 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 181 - 182 :
( ولا يشترط أن يكون بالغا .
فلذلك لا يصحّ صلح المجنون والمعتوه والصبي غير المميّز مطلقا ، ويصحّ صلح الصبي المأذون إن لم يكن ضرر بيّن ، كما إذا ادّعى أحد على الصبي المأذون شيئا وأقرّ به يصحّ صلحه عن إقرار .
وللصبي المأذون أن يعقد الصلح على تأجيل وإمهال دينه .
وإذا صالح على مقدار من دينه وكانت لديه بيّنة لا يصحّ صلحه ، وإن لم تكن لديه بيّنة وعلم أنّ خصمه سيحلف يصحّ . -