المقدّمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالصلح والإبراء
[ تعريف ( المجلّة ) للصلح ]
( مادّة : 1531 ) الصلح هو : العقد الذي يرفع النزاع بالتراضي « 1 » .
[ تعريف المصنّف رحمه اللّه له ]
هذا التعريف - كسائر تعاريفهم - قاصر بعيد عن حقيقة هذا العقد ، وحقّه أن يقال : إنّه عقد شرع لحسم الخصومة محقّقة فعلا أو مقدّرة فرضا .
[ ما ورد في الكتاب والسنّة من الحثّ على الصلح ]
وهو من أسمى التشريعات الإسلامية وأشرف مؤسّساتها ، وقد وردت في القرآن المجيد آيات كريمة في التنويه عنه والحثّ عليه :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
« 2 » .
وهذه الجملة كالنجمة ( نجمة الصباح ) في أفق التشريع .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 181 وردت المادّة بصيغة :
( الصلح هو : عقد يرفع النزاع بالتراضي ، وينعقد بالإيجاب والقبول ) .
وعرّف الحنفية الصلح بتعريف آخر ، فقالوا : عقد وضع لرفع المناصبة .
والشافعية بأنّه : عقد يحصل به قطع النزاع .
والمالكية بأنّه : انتقال عن حقّ أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه .
والحنابلة بأنّه : معاقدة يتوصّل بها إلى موافقة بين مختلفين .
لاحظ : المغني 5 : 2 ، تبيين الحقائق 5 : 29 ، البناية في شرح الهداية 9 : 3 ، البحر الرائق 7 :
255 ، مواهب الجليل 5 : 79 ، مغني المحتاج 2 : 177 ، الفتاوى الهندية 4 : 228 ، كشّاف القناع 3 : 390 ، مجمع الأنهر 2 : 307 - 308 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 405 .
( 2 ) سورة الحجرات 49 : 10 .