[ شروط المصالح عنه ]
وأمّا المصالح عنه فهو أعمّ من العين والدين والحقّ والمنفعة والدعوى أو تقرير أمر بينهما .
وهو - أعني : المصالح عنه - ركن في عقد الصلح ؛ إذ لابدّ أن يصالحه عن شيء أو على شيء .
[ عدم ركنية المصالح به في عقد الصلح ]
أمّا المصالح به فغير لازم ، ويمكن تحقّق الصلح بدونه ، كما في الصلح المفيد فائدة العارية أو الهبة .
[ الصلح عقد مستقلّ ]
وهو - أي : الصلح - عقد مستقلّ وإن أفاد فائدة البيع أو الإجارة أو الهبة أو الإبراء .
[ انفراد شيخ الطائفة بكون الصلح تابعا لمفاده ]
وانفرد الشيخ الطوسي « 1 » ( أعلى اللّه مقامه ) بكونه تابعا لمفاده ، فإن
هامش
- وإن ادّعى على آخر مالا فصالح على مقدار قيمته يصحّ ، ولكن إذا صالح على نقصان فاحش عن قيمة ذلك المال لا يصحّ ) .
راجع : بدائع الصنائع 7 : 468 - 469 ، الفتاوى الهندية 4 : 229 ، مجمع الأنهر 2 : 308 ، حاشية ردّ المختار 5 : 628 .
( 1 ) أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ، العالم الجليل الذي كان من بحور العلم ، متوقّد الذكاء عالي الهمّة واسع الرواية كثير التصانيف .
ولد في طوس سنة 385 ه ، وارتحل إلى بغداد سنة 408 ه واستوطنها ، وأخذ عن الشيخ المفيد ولازمه ، ثمّ لازم الشريف المرتضى وحضي بعنايته وتوجيهه ، ولمّا توفّي المرتضى استقلّ الطوسي بالزعامة الدينية وارتفع شأنه وداع صيته ، وجعل له القائم بأمر اللّه العبّاسي كرسي الكلام والإفادة .
اضطرّ في سنة 449 ه إلى مغادرة بغداد بسبب فتنة السلجوقيين ، وهاجر إلى النجف الأشرف حيث اشتغل هناك بالتدريس والتأليف والإرشاد .
روى عن : الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وابن عبدون ، وابن الصلت الأهوازي ، وابن أبي -