وهذا قد تكرّر في ما سبق « 1 » فلا فائدة في بيانه .
الثاني : أنّه لا يلزم الشريك أن يدخل جميع نقوده وأمواله في الشركة ، بل يجوز أن يعقدها على مقدار منها .
وهذا أيضا واضح لا حاجة لبيانه ؛ إذ من ذا الذي يحتمل أنّ الشركة لا تنعقد إلّا بإدخال الشريك جميع أمواله ونقوده فيها ؟ !
( مادّة : 1366 ) كما يجوز كون عقد الشركة على عموم التجارات ، كذلك يجوز عقدها على تجارة خاصّة ، كتجارة الذخيرة مثلا « 2 » .
الشركة - كسائر العقود - تدور مدار ما يلتزم به الطرفان من الشروط والقيود تعميما وتخصيصا .
فإن قيّدا لزم القيد ، وإن أطلقا جاز كلّ ما شمله الإطلاق .
فلو اشترط الاتّجار بالطعام أو الحبوب لزم الاقتصار عليهما ، وإلّا جاز بهما وبغيرهما .
كما أنّ تقسيم الربح بينهما - حسبما تقدّم - يدور مدار الشرط زيادة ونقصا .
فإن شرطا لأحدهما زيادة لزمت في الشركة الصحيحة ، وإن لم يشترطا أو كانت الشركة فاسدة فالمدار في الربح والخسران على نسبة المالين ، كما
هامش
( 1 ) سبق في ص 473 و 492 .
( 2 ) لم ترد كلمة : ( كون ) ، وورد ( نوع تجارة خاصّة أيضا ، كعقدها - مثلا - على تجارة الغلال ) بدل : ( تجارة خاصّة ، كتجارة الذخيرة مثلا ) في مجلّة الأحكام العدلية 160 .
راجع : البناية في شرح الهداية 7 : 34 ، الفتاوى الهندية 2 : 319 ، مجمع الأنهر 1 : 721 .