وفي :
( مادّة : 1342 ) لا يصحّ عقد الشركة على الأموال التي ليست من النقود ، كالعروض والعقار « 1 » .
هامش
- ( يشترط أن يكون رأس مال الشركة عينا ، ولا يكون دينا . أي : لا يكون المطلوب من ذمم الناس رأس مال للشركة .
مثلا : ليس لاثنين أن يتّخذا دينهما الذي في ذمّة آخر رأس مال للشركة فيعقدا عليه الشركة .
وإذا كان رأس مال أحدهما عينا والآخر دينا فلا تصحّ الشركة أيضا ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 7 : 512 ، المغني 5 : 127 ، الفتاوى الهندية 2 : 306 .
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 156 وردت زيادة كلمة : ( معدودة ) بعد : ( ليست ) .
وللمادّة تكملة هي :
( أي : لا يجوز أن تكون هذه رأس مال للشركة . ولكن إذا أراد الاثنان اتّخاذ أموالهما التي لم تكن من قبيل النقود رأس مال للشركة ، فبعد أن يحصل اشتراكهما ببيع كلّ واحد منهما نصف ماله للآخر ، فلهما عقد الشركة على مالهما المشترك هذا .
وكذلك لو خلط اثنان مالهما الذي هو من المثليات ومن نوع واحد - كمقدارين من الحنطة مثلا - ببعضه ، فحصلت شركة الملك ، فلهما أن يتّخذا هذا المال المخلوط رأس مال للشركة ، ويعقدا عليه الشركة ) .
وهذا هو ما استقرّ عليه المذهب الحنفي ، حيث عندهم : أنّ العروض كلّها لا تصلح رأس مال شركة ولا حصّة فيه لشريك ولو كانت مكيلا أو موزونا أو عدديا متقاربا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة ، ومعه أبو يوسف ، وبعض الحنابلة .
وذهب محمّد ، وجماهير الشافعية إلى : التفرقة بين نوعين من العروض :
النوع الأوّل : المكيل والموزون والعددي المتقارب .
النوع الثاني : سائر العروض .
وبعبارة أخرى : فرّقوا بين المثلي والمتقوّم ، فمنعوا انعقاد الشركة في النوع الثاني بإطلاق ، وأجازوها في النوع الأوّل بعد الخلط مع اتّحاد الجنس ، ذهابا إلى أنّ هذا النوع ليس من العروض المحضة ، وإنّما هو عرض من وجه - لأنّه يتعيّن بالتعيين ثمن من وجه - لأنّه يصح -