فالآلات الجارحة - كالرمح والسهم والبندقة « 1 » - تشترك في صيد ما في الهواء وما في الأرض ، ويختصّ الكلب والجوارح بصيد ما على الأرض ، وتشترك الشبكة بصيد ما في الأرض وما في الماء .
ثمّ إنّ ( المجلّة ) لم تستوف شروط حليّة الصيد ، وهي أهمّ ما في المقام ، فنقول :
إنّ الآلة إذا أصابت الصيد ، فإن بقي حيا وأدرك حياته وكان مأكول اللحم لم يحل أكله إلّا بتذكيته الشرعية ، وإن مات واستند موته إلى تلك الآلة حلّ أكله ، ولكن بشروط :
1 - أن يكون الحيوان حلال الأكل كالبقر الوحشي والحمر الوحشية والوعل والغزال ، لا كالثعالب والأرانب ونحوها من الوحوش وإن حلّ استعمال جلودها بالتذكية .
2 - التسمية عند إرسال الكلب أو إطلاق السهم أو البندقة .
فلو لم يسم عمدا حرم الصيد إذا لم يدرك ذكاته ، ولو نسيها حلّ .
3 - القصد إلى الصيد .
فلو رمى لاهيا فأصاب حيوانا لم يحل .
4 - أن يكون المرسل مسلما .
فلو كان كافرا لم يحل .
هامش
( 1 ) البندق : الذي يرمى به ، الواحدة بندقة . ( الصحاح 4 : 1452 ) .