ولا حاجة في أمثال الصيد والحيازة إلى وضع اليد لا حقيقة ولا حكما ، بل المدار على صدق الاستيلاء عرفا .
ومنه التحجير الذي يثبت به حقّ اختصاص في المباح إلى أمد معيّن .
أمّا لو نصب شبكة فوقع الصيد فيها فقد ملكه بالاستيلاء حقيقة ، ولا يجوز لغيره أن يتصرّف به بدون إذن الحائز الأوّل .
ولو أتلفه كان ضامنا ، كما في :
( مادّة : 1249 ) كلّ من أحرز شيئا مباحا كان مالكا له مستقلا . . . إلى آخرها « 1 » .
( مادّة : 1250 ) كون الإحراز مقرونا بالقصد لازم « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 145 :
( كلّ من يحرز شيئا مباحا يملكه مستقلا .
مثلا : لو أخذ أحد من نهر ماء بوعاء - كالجرّة والبرميل - فبإحرازه وحفظه في ذلك الوعاء صار ملكه ، فليس لغيره صلاحية الانتفاع به ، وإذا أخذه آخر بدون إذنه واستهلكه يكون ضامنا ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 294 ، تبيين الحقائق 6 : 39 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 438 .
( 2 ) وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 145 - 146 :
( يقتضي أن يكون الإحراز مقرونا بالقصد .
فلذلك لو وضع أحد إناء في محلّ بقصد جمع مياه المطر فيه فيكون ماء المطر المتجمّع في ذلك الإناء لصاحبهما .
أمّا مياه المطر التي تجمّعت في إناء وضعه أحد بغير قصد فلا تكون ملكا له ، ويسوغ لشخص غيره أن يأخذها ويتملّكها ، انظر المادّة الثانية ) .
قارن : تبيين الحقائق 6 : 39 ، الفتاوى الهندية 5 : 392 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 439 .