ولا ينافي شرطية قصد التملّك ما ذكرناه من أنّ الحشيش النابت في أرض شخص أو داره ملك له وإن لم يعمل سببه ؛ فإنّ ملكية هذه الأشياء بالتبعية لا بالحيازة والإحياء ، وهو ظاهر .
وهناك شرطان آخران لم يتحقّق الاتّفاق عليهما - وإن ذهب إلى اعتبارهما جماعة « 1 » - وهما :
الأوّل : اشتراط إذن الإمام عند حضوره أو نائبه عند غيبته .
والثاني : تحقّق الإحياء وتماميته ، فلا ملكية إلّا بعد صدق كونه قد أحياها عرفا .
ولا بأس بهذين الشرطين وإن كان الدليل عليهما غير ظاهر .
وسيأتي ذكر بعض هذه الشروط في الفصل الخامس « 2 » .
أمّا :
( مادّة : 1251 ) يشترط في إحراز الماء انقطاع جريه .
فالبئر التي ينزّ ما فيها من الماء لا يكون ماء محرزا .
فلو أخذ شخص من الماء المجتمع في هكذا بئر تنزّ بدون إباحة
هامش
( 1 ) ذهب للأوّل ابن الجنيد ، كما في المختلف 6 : 170 ، واستجوده العلّامة في المصدر السابق .
وذهب للثاني - وكذلك الأوّل - الشهيد الأوّل في الدروس 3 : 55 و 56 .
ولاحظ : الرياض 14 : 114 ، الجواهر 38 : 32 .
( 2 ) سيأتي في ص 420 .