على قاعدة : ( القديم على قدمه ) « 1 » .
فإذا أحدث رجل دارا ولجاره شبابيك قديمة فليس له سدّها ؛ لأنّ القديم على قدمه ، وهكذا في أمثاله ممّا يطول تعداده .
وأمّا : ( مادّة : 1210 ) و :
( مادّة : 1211 ) « 2 »
فهما مبنيان على قضية الشركة ، وحيث إنّ الحائط مشترك فليس لأحدهما أن يتصرّف فيه بدون إذن الآخر ، فرفع الجذوع إلى الأعلى لا يجوز ، فإنّ الأعلى ليس له .
نعم ، له أن يخفضها إلى الأسفل ؛ لأنّ الأسفل له .
هامش
ومقرّ نساء الجار ، وكان لا يرى لذلك مقرّ النساء من تلك النوافذ ، فهدم الجار تلك الغرفة وأصبح مقرّ النساء يرى من تلك النوافذ ، فليس للجار أن يقول للآخر : اقطع نظارتك ، أو : سدّ النوافذ ، بداعي أنّ النوافذ محدثة ، بل يلزم الجار أن يدفع ضرره بنفسه .
( مادّة : 1210 ) ليس لأحد صاحبي الحائط المشترك أن يعلّيه بدون إذن الآخر ، ولا أن يبني عليه قصرا أو شيئا آخر ، سواء كان مضرّا بالآخر أو لا .
لكن إذا أراد أحدهما وضع جذوع لبناء غرفة في عرصة على ذلك الحائط - أي : تركيب رؤوس الجذوع على ذلك الحائط - فليس لشريكه منعه .
وبما أنّه لشريكه أن يضع جذوعا بقدر ما يضع هو من الجذوع ، فله أن يضع نصف عدد الجذوع التي يتحمّلها الحائط فقط ، وليس له تجاوز ذلك .
وإن كان لهما على ذلك الحائط جذوع في الأصل على قدم المساواة وأراد أحدهما تزييد جذوعه فللآخر منعه .
انظر الفتاوى البزّازية 6 : 414 و 417 و 419 .
( 1 ) تقدّمت هذه القاعدة في ج 1 ص 131 .
( 2 ) نصّ المادّة الثانية على ما في مجلّة الأحكام العدلية 142 - هكذا :
( ليس لأحد صاحبي الحائط المشترك أن يحوّل جذوعه التي على الحائط يمينا وشمالا أو من أسفل إلى أعلى ، أمّا إذا كانت رؤوس جذوعه عالية فله تسفيلها ) .
قارن : الفتاوى الخانية 3 : 109 و 110 ، الفتاوى البزّازية 6 : 420 و 423 .